ابن عربي

461

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عند الله ، إذ كان القهر الإلهي ، والجبروت الأعظم قد أخرس الجميع وكان هذا المقام مثل مقام آدم - ع - وأعظم ، في يوم اشتدت الحاجة فيه ، مع ما ذكر من « الغضب الإلهي » الذي تجلى فيه الحق ، في ذلك اليوم . ولم تظهر مثل هذه الصفة فيما جرى من قضية آدم . - فدل ، بالمجموع ، على عظيم قدره - ص - حيث أقدم ، مع هذه « الصفة الغضبية الإلهية » ، على مناجاة الحق فيما سئل فيه . ( تجلى الحق ، يوم القيامة ، في أدنى صورة ) ( 642 ) فاجابه الحق سبحانه ! - . فعلقت الموازين ، ونشرت الصحف . ونصب الصراط ، وبدىء بالشفاعة . فأول ما شفعت الملائكة ، ثم النبيون ثم المؤمنون . وبقي أرحم الراحمين . - وهنا تفصيل عظيم يطول الكلام فيه ، فإنه مقام عظيم . غير أن الحق يتجلى في ذلك اليوم . فيقول : « لتتبع كل أمة ما كانت تعبد ! » حتى تبقى هذه الأمة ، وفيها منافقوها . فيتجلى لهم الحق في أدنى صورة من الصورة التي كان تجلى لهم فيها ، قبل ذلك .